السيد جعفر مرتضى العاملي

42

نقش خواتيم النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

حيث إنه كان يتختم بخاتم أبيها الذي كان نقشه : " إن الله بالغ أمره " ( 1 ) واعتزازا منه بأداء الوظيفة الشرعية والتكليف الإلهي ، وإشارة صريحة منه إلى أنه هو أيضا يسير على نفس الخط ، ويسلك نفس الطريق . . كما أنه كان يتختم بخاتم أبيه الحسين عليه السلام المنقوش عليه : " لا اله إلا الله عدة للقاء الله " ( 2 ) باء : وإذا كان لا بد له من العمل الدائب والجاد من أجل أن تؤتى المسيرة الجهادية التي بدأها أبوه سيد الشهداء ثمارها ، وإذا كان هو الذي يتحمل مسؤولية حفظ تلك الدماء الزكية ، وتأثيرها الأثر الإيجابي المنشود في روح الأمة ، وفي ضميرها ووجدانها . . فإنه لا يكتفي بالبكاء على ذلك الشهيد الزكي ، وانما ينقش على خاتمه الإشادة بذلك الموقف الخالد ، الذي لا يساوم ولا يهادن على حساب الدين والحق ، ويسجل إدانته الصريحة لموقف الخزي والعار لكل أعدائهم وخصومهم أعداء الله والإنسان ، ولتلك الجريمة النكراء ليبقى صداها الهادر خالدا وأبديا ، يتردد

--> ( 1 ) راجع مصادر الحديث الجامع عن الرضا عليه السلام ( 2 ) أمالي الصدوق 126 والبحار 43 ص 247 و 248 وسفينة البحار ج 1 ص 377 .